الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )
550
الغيبة ( فارسي )
وحمّ القاسم يوم السابع من ورود الكتاب ، واشتدّت به في ذلك اليوم العلّة ، واستند في فراشه إلى الحائط ، وكان ابنه الحسن بن القاسم مدمنا على شرب الخمر ، وكان متزوجا إلى أبي عبد اللّه بن حمدون الهمدانيّ ، وكان جالسا ورداؤه مستور على وجهه في ناحية من الدار ، وأبو حامد في ناحية ، وأبو عليّ بن جحدر وأنا وجماعة من أهل البلد نبكي ، إذا اتّكى القاسم على يديه إلى خلف وجعل يقول : يا محمّد يا عليّ يا حسن يا حسين يا مواليّ كونوا شفعائي إلى اللّه - عزّ وجلّ - وقالها الثانية ، وقالها الثالثة . فلمّا بلغ في الثالثة : يا موسى يا عليّ تفرقعت أجفان عينيه كما يفرقع الصبيان شقائق النعمان ، وانتفخت حدقته ، وجعل يمسح بكمّه عينيه ، وخرج من عينيه شبيه بماء اللّحم مدّ طرفه إلى ابنه ، فقال : يا حسن إليّ يا ابا حامد [ إليّ ] يا ابا عليّ ( إليّ ) .